الحياة في أسود وأبيض

  إيميليا براتانوفا

شهدت صوفيا في الجزء الثاني من شهر يناير/ كانون الثاني الدورة السادسة من المهرجان السينمائي لأفلام من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا واسمه "منار". فكان منظمي المهرجان السينمائي أنغيل خاجيسكي وزدرافكو غريغوروف الضيفين الخاصين في مناسبتنا الرابعة من البرنامج لتوجيه ثقافي والتي تم إجراؤها في اليوم الأول من شهر فبراير/ شباط في القاعة الحمراء في مبنى البيت الأحمر. فكانت هذه المناسبة أفضل مناسباتنا من ناحية حضور المشاركين. فحضرها أكثر من 30 مشاركا من ثماني جنسيات مختلفة فيما يلي: سوريا وفلسطين وأفغانستان والعراق وإيران والصومال وكوت ديفوار. 


فاُفتتحت المناسبة بعرض الأفلام من برنامج المهرجان السيمنائي. بعد ذلك شاهدنا فيلمين وهما الفيلم البلغاري والألماني من العام 2008 واسمه "العالم كبير ويربص الانقاذفيه من كل مكان "  والفيلم الأردني المرشح  عام 2012 لأفضل فيلم في المهرجان السينمائي الدولي في دبي "لما ضحكت موناليزا". إضافة إلى ذلك تحدث الضيفان عن نفسيهما واهتمامهما بالثقافة الشرقية وطبعا عن المهرجان. فتخرج أنغيل اللغة التركية  فقد تخرج زدرافكو علوم سينمائية. فأدرك الاثنان في أعمالهما كمترجمي أفلام أنه لا يوجد في بلغاريا عرض أفلام من الشرق الأوسط. لذلك فإنهما بدآ بتنظيم المهرجان لأفلام شرقية، الذي يهدفا به تقديم خصوصيات ثقافة الشرق الأوسط لأنها ما زالت تكون غريبة بنسبة البلغار. فأضاف أنغيل في قوله أنه يحس هذه الثقافة أقرب من ثقافة فرنسا مثلا.

ثم شاهدنا الفيلم البلغاري، الذي يحكي  حسب ما قاله زدرافكو قصة من الماضي عندما كان المجتمع البلغاري يعيش في ظل النظام  الاشتراكي فيعرض الفيلم مصير أسرة بلغارية نزحت إلى ألمانيا قبل أكثر من 30 سنة والعواقب على العلاقات العائلية وشخصية الأبطال في القصة والانتقال في الزمان والمكان. 


بعد عرض الفيلم قالت نسرين انها تأثرت كثيرا بنصيحة الجد إلى حفيده عندما قال أنه ليس هناك مصادفة في رمي النردين وهذا الأمر يتعلق بالإرادة الانسانية. فأضافت زاهرة إلى ذلك صعوبة حياة اللاجئين ورغبتهم الدائمة في العودة إلى الوطن حتى بعد 20 سنة. فأثارت اللقطة الأخيرة من الفيلم  اهتمام المشاركين. فهي كانت تعرض البيلبورد الكبير، الذي كان مكتوبا عليه " من أجل بلغاريا جديدة" وابتسم منه نفس الدكتاتور من السبعينيات.


في الاستراحة بين مشاهدة الفيلمين تناولنا الغداء، الذي قدمته لنا شركة "ألادين فودس". وتوفر لنا هذا الطعام اللذيذ الطاقة لمتابعة كوميديا الحب "لما ضحكت موناليزا" التي أثارت كثير من الجدل والضحك والتأوهات في الساعة الأخيرة من المناسبة التي كانت  مكرسة على اللون الأبيض من اللحظات السوداء والبيضاء في الحياة. 

للمزيد من الصور اضغط هنا 

تم تغيير أسماء المشاركين في المناسبة من أجل أمنهم.

Няма коментари:

Публикуване на коментар

eea grants / a25 culgoral foundation

eea grants / a25 culgoral foundation